ابراهيم السيف
450
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
مفتي الدّيار السّعوديّة كتابا ردا على كتاب الشّيخ سليمان ، وطبع في العام المذكور على حساب دار الإفتاء باسم : « الجواب الواضح المستقيم في جواز نقل مقام إبراهيم » . وذكر الشّيخ المترجم له في كتابه : أن كلمة ( المفتي الأكبر ) « 1 » عند الإطلاق لا تنصرف إلا إلى اللّه عزّ وجل ، وأن في إطلاقها على المخلوق منازعة الرب في الأكبرية . وألّف الشّيخ محمّد رسالة طبعت سماها : « نصيحة الإخوان ببيان بعض ما في نقض المباني لابن حمدان من الخبط والخلط والجهل والبهتان » ، وهي أيضا رد على الشّيخ ابن حمدان ، نسأل اللّه العفو للشّيخين والرحمة . ونحن نورد ما ذكره الشّيخ بكر أبو زيد عن هذا الموضوع في ترجمة الشّيخ سليمان « 2 » قال : ورأى الشّيخ رحمه اللّه - أي الشّيخ سليمان - عدم جواز نقل مقام إبراهيم عليه السّلام من مكانه الّذي هو فيه ، فلا يجوز تنحيته بدعوى تخفيف الزحام ، وكانت هذه المسألة قد بلغت مبلغا عظيما
--> ( 1 ) وهو لقب كان يطلقه البعض على الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه اللّه ، مع أن الشيخ محمد رحمه اللّه من أبعد الناس عن الألقاب ، وهو لا يرضاه كما هو معروف عنه . ( 2 ) ضمن مقدمة كتاب « هداية الأريب الأمجد » .